ابن منظور
37
لسان العرب
وأَصلها الخيل المُغيرة ؛ وقال امرؤ القيس : وغارةُ سِرْحانٍ وتقرِيبُ تَتْفُل والسِّرحان : الذئب ، وغارته : شدَّةُ عَدْوِه . وفي التنزيل العزيز : فالمُغيرات صُبْحاً . وغارَني الرجلُ يَغيرُني ويَغُورُني إذا أَعطاه الدّية ؛ رواه ابن السكيت في باب الواو والياء . وأَغارَ فلانٌ بني فلان : جاءهم لينصروه ، وقد تُعَدَى وقد تُعَدَّى بإلى . وغارَه بخير يَغُورُه ويَغِيرُه أَي نفعه . ويقال : اللهم غِرْنا منك بغيث وبخير أَي أَغِثّنا به . وغارَهم الله بخير يَغُورُهم ويَغِيرُهم : أَصابهم بِخصْب ومطر وسقاهم . وغارَهم يَغُورُهم غَوْراً ويَغِيرُهم : مارَهُم . واسْتَغْوَرَ الله : سأَله الغِيرةَ ؛ أَنشد ثعلب : فلا تَعْجلا ، واسْتَغْوِرا الله ، إِنّه * إذا الله سَنَّى عقْد شيء تَيَسَّرا ثم فسّره فقال : اسْتَغْوِرا من الميرَةِ ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن معناه اسأَلوه الخِصْبَ إِذ هو مَيْرُ الله خَلْقه هذه يائية واوية . وغار النهار أَي اشتدّ حرّه . والتَّغْوِير : القَيْلولة . يقال : غوِّروا أَي انزلوا للقائلة . والغائرة : نصف النهار . والغائرة : القائلة . وغَوَّر القوم تَغْويراً : دخلوا في القائلة . وقالوا : وغَوَّروا نزلوا في القائلة ؛ قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور : وغَوَّرْنَ في ظِلِّ الغضا ، وتَرَكْنَه * كقَرْم الهِجان القادِرِ المُتَشَمِّس وغَوَّروا : ساروا في القائلة . والتغوير : نوم ذلك الوقت . ويقال : غَوِّروا بنا فقد أَرْمَضْتُمونا أَي انزلوا وقت الهاجرة حتى تَبْرُد ثم تَرَوّحوا . وقال ابن شميل : التغوير أَن يسير الراكب إلى الزّوال ثم ينزل . ابن الأَعرابي : المُغَوِّر النازل نصف النهار هُنَيْهة ثم يرحل . ابن بزرج : غَوَّر النهار إذا زالت الشمس . وفي حديث السائب : لما ورد على عمر ، رضي الله عنه ، بِفَتْحِ نَهاوَنْدَ قال : وَيْحَك ما وراءك ؟ فوالله ما بِتُّ هذه الليلة إلا تَغْوِيراً ؛ يريد النومة القليلة التي تكون عند القائلة . يقال : غَوَّر القوم إذا قالوا ، ومن رواه تَغْرِيراً جعله من الغِرار ، وهو النوم القليل . ومنه حديث الإِفْك : فأَتينا الجيش مُغَوِّرِين ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في روايةٍ ، أَي وقد نزلوا للقائلة . وقال الليث : التَّغْوِير يكون نُزولًا للقائلة ويكون سيراً في ذلك الوقت ؛ والحجةُ للنزول قولُ الراعي : ونحْن إلى دُفُوفِ مُغَوِّراتٍ ، * يَقِسْنَ على الحَصى نُطَفاً لقينا وقال ذو الرمة في التَّغْوير فجعله سيراً : بَرَاهُنَّ تَغْوِيري ، إذا الآلُ أَرْفَلَتْ * به الشمسُ أَزْرَ الحَزْوَراتِ العَوانِكِ ورواه أَبو عمرو : أَرْقَلَت ، ومعناه حركت . وأَرفلَت : بلغت به الشمس أَوساط الحَزْوَراتِ ؛ وقول ذي الرمة : نزلنا وقد غَارَ النهارُ ، وأَوْقَدَتْ ، * علينا حصى المَعزاءِ ، شمسٌ تَنالُها أَي من قربها كأَنك تنالها . ابن الأَعرابي : الغَوْرَة هي الشمس . وقالت امرأَة من العرب لبنت لها : هي تشفيني من الصَّوْرَة ، وتسترني من الغَوْرة ؛ والصَّوْرة : الحكة . الليث : يقال غارَتِ الشمس غِياراً ؛ وأَنشد : فلمَّا أَجَنَّ الشَّمْسَ عنيّ غيارُها